مجمع البحوث الاسلامية

241

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

النّاس بعد ( جذاذا ) بالضّمّ . فمن قال : ( جذاذا ) فرفع الجيم فهو واحد ، مثل الحطام والرّفات . ومن قال : ( جذاذا ) بالكسر فهو جمع ، كأنّه جذيذ وجذاذ مثل خفيف وخفاف . ( 2 : 206 ) ابن قتيبة : أي فتاتا ، وكلّ شيء كسرته : فقد جذذته ، ومنه قيل للسّويق : جذيذ . ( 286 ) الطّبريّ : اختلفت القرّاء في قراءة ذلك ، فقرأته عامّة قرّاء الأمصار ، سوى يحيى بن وثّاب والأعمش والكسائيّ فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً « 1 » بمعنى جمع جذيذ ، كأنّهم أرادوا به جمع جذيذ وجذاذ ، كما يجمع الخفيف خفاف ، والكريم كرام . وأولى القرائتين في ذلك عندنا بالصّواب : قراءة من قرأه ( جذاذا ) بضمّ الجيم ، لإجماع قرّاء الأمصار عليه ، وأنّ ما أجمعت عليه فهو الصّواب ، وهو إذا قرئ كذلك مصدر مثل الرّفات ، والفتات ، والدّقاق ، لا واحد له . وأمّا من كسر الجيم فإنّه جمع للجذيذ ، والجذيذ : هو « فعيل » صرف من مجذوذ إليه ، مثل كسير ، وهشيم ، والمجذوذة : المكسورة قطعا . ( 17 : 37 ) الزّجّاج : و ( جذاذا ) تقرأ بالضّمّ والكسر ، فمن قرأ ( جذاذا ) فإنّ بنية كلّ ما كسّر وقطّع على « فعال » نحو الجذاذ والحطام والرّفات ، ومن قال : ( جذاذ ) فهو جمع جذيذ وجذاذ ، نحو ثقيل وثقال ، وخفيف وخفاف . ويجوز ( جذاذا ) على معنى القطاع والحصاد ، ويجوز « جذذ » على معنى جذيذ وجذذ ، مثل جديد وجدد . ( 3 : 396 ) أبو زرعة : قرأ الكسائيّ : ( فجعلهم جذاذا ) بالكسر ، جمع ل « جذيذ » ، وجذيذ معدول عن « مجذوذ » ، مثل قتيل ومقتول ، ثمّ جمع الجذيذ : جذاذا ، كما جمع الخفيف خفافا ، والكبير كبارا ، والصّغير صغارا ، وكان قطرب يذهب إلى المصدر يقول : جذذته جذاذا مثل ضرمته ضراما . وقرأ الباقون : ( جُذاذاً ) بالضّمّ ، قال اليزيديّ : واحدها : جذاذة ، مثل زجاجة وزجاج . وقال الفرّاء : « الجذاذ » مثل الحطام ، فهو عند اليزيديّ جمع ، وعند الفرّاء في تأويل مصدر ، مثل الرّفات والفتات ، لا واحد له . ( 468 ) نحوه الطّوسيّ ( 7 : 257 ) ، والبغويّ ( 3 : 292 ) ، والميبديّ ( 6 : 263 ) . الماورديّ : قراءة الجمهور بضمّ الجيم ، وقرأ الكسائيّ وحده بكسرها ، وفيه وجهان : أحدهما : حطاما ، قاله ابن عبّاس ، وهو تأويل من قرأ بالضّمّ . الثّاني : قطعا مقطوعة ، قال الضّحّاك : هو أن يأخذ من كلّ عضوين عضوا ويترك عضوا . وهذا تأويل من قرأ بالكسر ، مأخوذ من « الجذّ » وهو القطع . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 3 : 451 ) الواحديّ : الجذّ : القطع والكسر ، والجذاذ : قطع ما كسر ، الواحد : جذاذة ، وهو مثل الحطام والرّفات

--> ( 1 ) في العبارة هنا قصور ، ولعلّ بها سقطا ، وسيوضّحها المؤلّف في كلامه الآتي بعدها . والحاصل أنّ قراءة عامّة القرّاء ( جُذاذاً ) بضمّ الجيم ، قيل : هو مفرد كحطام ، وقيل : من الجمع العزيز ، وقرأ ابن وثّاب وجماعة بالكسر ، وهو جذيذ ، ونظيره كريم وكرام .